كشف سردار خان أن شركة دانة غاز الإماراتية حصلت على دفعة جديدة بقيمة 20 مليون دولار من الحكومة المصرية، في إطار جهود القاهرة لتسوية المستحقات المتأخرة لشركات الطاقة الأجنبية، رغم استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف استيراد الوقود والغاز.


وأوضح تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال أن الحكومة المصرية تسعى إلى استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة، بعدما عانت البلاد لسنوات من صعوبات مالية حادة أعاقت سداد مستحقات شركات النفط والغاز العاملة داخل السوق المصرية.


ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على الاقتصاد المصري


تواجه مصر ضغوطاً اقتصادية متزايدة بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص العملة الأجنبية وارتفاع فاتورة الواردات. ودفع تراجع إنتاج بعض الحقول القديمة الحكومة إلى زيادة الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي والغاز المسال لتلبية الطلب المحلي، خاصة خلال فترات الصيف وارتفاع استهلاك الكهرباء.


وعلى الرغم من الاكتشافات الكبيرة التي حققتها مصر خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها حقل ظهر العملاق، ما زالت القاهرة تعتمد على استيراد كميات من الغاز لتغطية احتياجات السوق المحلية، بعدما تراجع الإنتاج المحلي أمام النمو السريع في الاستهلاك.


وأثرت الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة على قطاعات واسعة داخل البلاد، بينما واصلت الحكومة رفع أسعار الوقود والكهرباء ضمن خطط تقليص الدعم وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.


دانة غاز توسع عملياتها في مصر


أكد ريتشارد هول، الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز، أن الشركة تشعر بتفاؤل تجاه تطورات أعمالها داخل مصر، سواء على مستوى الإنتاج أو تحصيل المستحقات المالية. وأضاف أن الدفعة الأخيرة أنهت ملف المتأخرات الخاصة بعمليات الشركة في السوق المصرية.


وجاءت هذه الخطوة بعد حصول دانة غاز على 50 مليون دولار في يناير الماضي، ضمن خطة حكومية لتسوية الديون المتراكمة لشركات الطاقة الأجنبية وتشجيعها على ضخ استثمارات جديدة.


كما دعمت المدفوعات برنامج الحفر والتوسع المرتبط باتفاقية دمج امتيازات الشركة في مصر، والتي وقّعتها القاهرة مع دانة غاز أواخر عام 2024 بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار، بهدف زيادة الاستكشافات والإنتاج.


زيادة الإنتاج لا تنهي أزمة الطاقة


سجلت دانة غاز نمواً في متوسط إنتاجها خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4 في المئة على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 13 ألفاً و60 برميل نفط مكافئ يومياً، في أول زيادة تحققها الشركة بعد فترة من التراجع الطبيعي للحقول القديمة.


ونجحت الشركة في حفر أربع آبار جديدة، إضافة إلى تنفيذ عمليات تطوير وصيانة لثلاث آبار أخرى، ما أضاف نحو 30 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً إلى الإنتاج، فضلاً عن رفع الاحتياطيات بنحو 36 مليار قدم مكعبة من الغاز.


لكن هذه الزيادات الإنتاجية لم تنهِ أزمة الطاقة في مصر، إذ ما زالت البلاد تواجه فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ما يدفعها إلى الاستمرار في استيراد الغاز الطبيعي المسال بأسعار مرتفعة وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.


وتأسست دانة غاز عام 2005 وتتخذ من الشارقة مقراً رئيسياً لها، كما تمتلك أصولاً وعمليات إنتاج في مصر وإقليم كردستان العراق ودولة الإمارات.

 

https://www.thenationalnews.com/business/energy/2026/05/01/uaes-dana-gas-gets-20m-from-cairo-to-settle-its-egyptian-dues/